.

فيديوهات

الياس الوزاني :قوة الاحرار والجماهير الشعبية فرضت على الجلادين اطلاق سراح ابراهيم بوخيزو

أرسل لصديقك طباعة صيغة PDF

 

 

بقلم  الياس الوزاني

لطالما كانت الجمعية الوطنية مدرسة لإنتاج العصاة وتخريج المتمردين لمن فاته التخرج من مدرسة أوطم، ولطالما كان تلاميذ الجمعية الوطنية يشكلون معارضين لسياسات النظام الرجعي القائم بالمغرب وأصواتا تهوى قضية المقموعين والمهمشين من شعبنا، وتتخذ من الفضح السياسي سلاحا لمواجهة التحالف الطبقي الحاكم .

 

هكذا هو الوضع الذي عهدناه من خلال تجربتنا في فروع التنسيق الإقليمي -الدريوش-، بحيث لا نكاد نسمع عن حراك احتجاجي تخوضه الجماهير المضطهدة بالمنطقة إلا ويتهادى إلى مسامع الجميع أن مناضلي الجمعية يتبؤون الصفوف الأمامية مساهمين في التأطير التنظيمي والسياسي مما تعلموه في نضالهم داخل إطار قدم تضحيات جسام من شهداء ومعتقلين ومعطوبين في سبيل الموقف وحق ابناء الشعب المغربي في العمل .

 

هذا الموقع الذي اختاره مناضلو فروع التنسيق جر عليهم ويلات القمع والاعتقال وويلات التجريم والإشاعات، فكما تعرضت فروع التنسيق لعدة تدخلات قمعية كان بعضها تحمل طبيعة الانتقامية على الإحراج الذي يوضع فيه ممثلو النظام وأذيالهم داخل مجالس الإقطاع أمام الجماهير الشعبية، فكذلك تعرض بعض المناضلين للإعتقال، الاختطاف والترهيب النفسي . في سنة 2014 من ال 20 نوفمبر منه، قدمت فروع التنسيق في الدريوش للجمعية الوطنية معتقلا سياسيا دفع ضريبة الدفاع عن الموقع الحقيقي لهذا الإطار، موقع المفقرين والمستغلين -بفتح الغين- إلى جانب الفئات الاجتماعية المسحوقة اقتصاديا، سياسيا وثقافيا، وطبيعي حين ترتبط بهموم الجماهير فهاته الأخيرة لا تنسى أصدقاءها، لذلك لم تهدأ ساحات الدريوش والناظور من ضجيج المحتجين والشعارات المنددة بالاعتقال والقمع طيلة فترة الشهرين التي قضاها المعتقل "إلياس الوزاني" داخل زنازن النظام القائم، فتغيرت معطيات كثيرة وانقلب السحر على الساحر . وفي نفس السياق يأتي اعتقال "ابراهيم بوخزو" كمحاولة لكبح صوته الجهور الفاضح لمافيات المخدرات والعقار المستحكمة في منطقتنا والجاثمة على صدور هذا الجزء من شعبنا،

 

وهو الذي كان دائم الحضور مع كافة أشكال الاحتجاج سواء ضد الاضطهاد الطبقي أو القومي الذي تعيش على وقعه جل العائلات الريفية . اعتقل "ابراهيم بوخزو" يوم 27 مارس 2017 داخل غرفة كان قد احتجزها للمبيت في أحد فنادق وجدة، اعتقل، بل، اختطف دون توجيه تهمة ودون ايفائه بإخبار/استدعاء، وكي نضع القارئ الكريم حول أسباب الإعتقال دون الرجوع إلى الروايات المسربة من أجهزة القمع طبعا، فإن المعتقل السياسي مسؤول في المكتب الإقليمي لفروع التنسيق وإلى جانب هذا فهو عنصر نشيط في الحراك الاحتجاجي بالمنطقة خاصة "آيت وليشك"/بن طيب، ومن هذا المنطلق تم اعتقاله بتلك الطريقة المشبوهة والتي لها غايتين أساسيتين، أولهما مفاجئة المعني بأمر الاعتقال وكذا زملائه في النضال وخلط الأوراق، ثانيهما إيصال رسالة مفادها أن جل مناضلي الشعب مراقبون في تحركاتهم وحياتهم الشخصية بشكل عام، لكن سرعة وحكمة الرد من طرف رفاق المعتقل سواء المنظمين في الجمعية الوطنية أو غيرها، وقدرتهم على موازاة الحدث ساعة بساعة فوت على النظام فرصة الاستفراد بالمعتقل "ابراهيم بوخزو"، إذ مباشرة بعد توصلهم بالخبر خاض مجموعة من الشباب والمناضلين الاحرار من مختلف مناطق الدريوش شكلا نضاليا أوليا، شكلا نضاليا منظما وجماهيريا ببلدة بن طيب كتأكيد على التمسك بقضية المعتقل والإستمرار على ربه .

 

أن تكون ردت الفعل بتلك السرعة وتلك الموضوعية وبنفسٍ كان مرشحا للتصعيد يوحي أن هناك قوة من نوع آخر تستطيع التأثير في المشهد في أي وقت، هي قوة الأحرار والجماهير الشعبية والتي فرضت على الجلادين إطلاق سراح "بوخزو" تجنبا لسيناريو 2014-2015 ومخافة تكراره وربما بشكل اكثر قوة،

 

إذ أن هناك في التاريخ دروس تبقى راسخة . من خلال تجربتنا التي عايشناها عن قرب وقرب شديد نستخلص أن تأجيج الفعل النضالي ضد الاعتقال السياسي والموازي لصمود المعتقل أثناء تواجده بين أنياب الوحش في ترابطهما وتلاحمهما يشكلان قوة نستطيع بها إعادة ترتيب الأوراق وفرض معادلة ليست كالتي يشتهيها النظام وجلاديه .

 

التعليقات (0)Add comments

أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 
تلقى الخبر بكل مصداقية :